تراث الشيخ خلدون الحسنيأرشيف رقمي لآثاره العلمية

جوابه في موضوع: «من أخبار الأمير عبد القادر في دمشق»

النص كامل منشور بحسابه 28 فبراير 2010م 1 دقيقة قراءة · 19 كلمة
السؤال أو الموضوع الذي أجاب فيه — كتبه rejoule، 17 نوفمبر 2009ممن أخبار الأمير عبد القادر في دمشق صدر حديثاً في دمشق كتاب "في ربوع دمشق" لمؤلفه الدكتور فواز منير الرجولة نقتطف منه الفقرات التالية التي تسلط الضوء على جانب من الحياة الدمشقية لواحد من أهم أبطال الإسلام المتأخرين الأمير المجاهد العلامة الشاعر السيد الشريف عبد القادر بن السيد محي الدين الحسني الجزائري. في سياق الحديث عن السيد سعيد آغا بن قاسم بن ابن قاسم الرجولة(1232-1303ﻫ/1816-1885م) أحد الدمشقيين المقربين من الأمير... ...لا بد من أن نسلط الضوء على مشروع الأمير عبد القادر السياسي خلال وجوده في دمشق ودوره في الحياة العامة وأهم الخدمات التي قدمها من الناحية الداخلية والخارجية. كان المجتمع الدمشقي يعيش حالة من التذمر الكامن من الإدارة العثمانية الفاسدة. وقد سبق وصول الأمير إلى دمشق لجوء عدد من جنوده السابقين إليها هاربين من الاضطهاد الفرنسي، يقدر عددهم بحوالي ألف مقاتل سابق. كما سبقه إليها أحد معاونيه المقربين أحمد بن سالم، خليفة الأمير، وهو آخر من صمد بوجه الجيش الفرنسي. وقد مهد هؤلاء…

1أشكر الدكتور فواز بن منير الرجولة على بحثه الطيب

2وعلى الفوائد الجديدة التي قدّمها في كتابه

3فجزاه الله خيرا

من أجوبته في النقاش

ردود كتبها الشيخ على أسئلة القرّاء واعتراضاتهم في الموضوع نفسه. ويُعرض مع كل رد طرف من آخر مشاركة سبقته، للسياق؛ وقد يكون جوابه موجّهًا إلى مشاركة أقدم منها.

جوابه18 يونيو 2010م
آخر مشاركة قبل جوابه في الموضوع (للسياق)، كتبها ابن ادريس الاصغرسيدي الكريم ابن إدريس الأصغر حفظه الله، الأمير عبد القادر رحمه الله لم يوالي الفرنسيين يوماً. وقد تابع جهاده بدمشق علمياً وسياسياً ما استطاع إلى ذلك سبيلاً. وفضله على أهل الشام أقر به القريب والبعيد. فدوره في رد غزو الفرنج ومنعهم من قصف دمشق في فتنة الستين الطائفية أساسي وجليّ واضح. وكان دائماً في دمشق تحت مراقبة الأجهزة الفرنسية الذين كانوا يخشونه حتى آخر لحظة من حياته. أما موقفه من الأبرياء والعزل من أهل الذمة، فهو الموقف الشرعي كما تبينه العهدة العمرية الواردة سابقا. وهو لم يكن متفرداً في ذ…

1إلى الأخ المتسمي بابن إدريس الأصغر

2السلام عليكم ورحمة الله

3أخي الكريم إنّ الكلمة مسؤولية ، وكل شهادة تتلفظ بها سيسألك الله عنها؛

4قال تعالى : ((ستُكتب شهادتهم ويسألون))

5ويبدو أخي أنّك لست محيطًا بالقدر الكافي من تفاصيل تلك الحقبة

6فكان يكفيك أن تسأل عنها أهل الاختصاص قبل الخوض في أعراض الناس!

7وهذا من الدين الذي تنشده! ونحن هنا للتناصح والإفادة إن شاء الله.

8وما كتبه الدكتور الرجولة، مبني على وثائق ومعلومات تاريخية ثابتة ومتفق عليها!

9وهو من الدارسين لتلك الحقبة.

10فالذي يبتغي الحق عليه أن يأخذ بكلامه ونتائج بحثه

11(وهي طبعًا موافقة لما عليه أئمة هذا الشأن).

12والذي يريد رفض تلك المعلومات فعليه أن يبيّن أدلّّته الدامغة والواضحة،

13حتى نناقشه فيها. أمّا مجرّد إلقاء الكلام على عواهنه،

14واتهام أئمة هذه الأمّة (ومشاهير آل البيت أحفاد سيدنا إدريس الأكبر)،

15فهذا ليس من خلق المسلم المؤمن الذي يخشى الله والآخرة، ونحن هنا في هذا المنتدى الطيب، للإرشاد وتبادل النصح والإفادة،

16لا للتشهير والتكفير واللعن والسب والشتم!! ولسنا على استعداد للخوض في الحديث مع من هذا دأبه وغرضه.

17فليس من صفات المؤمنين أنهم ((يخوضون مع الخائضين)).

18ونحن نحسِّن الظن بك أخي ونربأ بك أن تكون من هؤلاء، لذلك أقول لك باختصار:

19إن الخلافة العثمانية لم تسقط في بلاد الشام إلاّ بعد سنة 1918م.

20أمّا في سنة 1860م (أيام فتنة النصارى) فكانت الخلافة حاضرة وقوية في الشام

21وكان الخليفة هو عبد المجيد خان ، وكانت النمسا وبعض الدول الأوربية المجاورة تدفع ضرائب لدولة الخلافة!

22وكانت بعض الدول الأوربية تدفع للخلافة مبالغ كبيرة ، وعندما يدخل سفراؤها إلى الخليفة يجلسون بين يديه بكل صغار.

23فما بالك بالنصارى النازلين تحت الحكم العثماني؟

24وكانت الجيوش الإسلامية العثمانية تخوض حروبًا مع روسيا وغيرها.

25وفتنة النصارى إنما كانت حيلة من الدول الأوربية لإضعاف الخلافة العثمانية ، وذلك باقتحام الجيوش الفرنسية والإنكليزية لبلاد الشام

26بحجة الدفاع عن الأقلية المسيحية. وقد استخدموا لتنفيذ حيلتهم تلك طائفة الدروز الموجودة في لبنان والشام.

27فما كان من كبار علماء الشام ومشايخها ومفتيها إلاّ أنهم تفطَّنوا لهذه المكيدة وهبّوا للتصدي لها،

28وكان الأمير عبد القادر الجزائري أكبر معين لهم لما يملكه من خبرة عسكرية وقيادية وسياسية، فعمل الجميع على إطفاء تلك الفتنة،

29التي كان الضحية فيها هم النساء والأطفال وكبار السن والرجال العزّل (من مسيحيي دمشق)

30الآمنون في بيوتهم والنازلون تحت حكم الدولة العلية العثمانية، والخاضعون للخليفة العثماني، والمقدمون الطاعة له!

31فقام هؤلاء العلماء بما توجبه عليهم الشريعة الإسلامية أحسن قيام، فشكرهم الخليفة العثماني ومنحهم كتب شكر وأوسمة،

32وشكرهم علماء المسلمين في المشرق والمغرب، وسُجِّل موقفهم في كتب التاريخ وعُدَّ من مآثرهم الكريمة.

33فالعجب كل العجب منك أخي ابن إدريس الأصغر كيف تزعم أنه كان هناك حركة جهادية في الشام والأمير أحبطها!!!

34هذه دعوى لا أصل لها وأنت أول مبتدع لها!!

35وكيف تزعم أنه صار يوالي الكفار ويدافع عن رموزهم الكفرية!!!

36هذه والله كبيرة!!! ألا تخشى الله؟ ألا تتقي الله؟

37من أين لك هذا الكلام؟ وما هو برهانك؟ قال تعالى : ((قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين)).

38يا أخي لماذا تورد نفسك هذه الموارد؟

39إنّ فتاوى الأمير التي دوِّنت وطُبِعت ونُشِرَت بعد الفتنة وإلى آخر أيام الأمير كان يصرِّح فيها بكل وضوح وقوة،

40بأنّ النصارى كفَّار ، وأنهم على الباطل ، ويدعوهم إلى الإسلام، بل إنّه كتب كتابًا كاملاً وأرسله إلى مجمع علماء فرنسا يبيّن لهم فساد معتقدهم ،

41ويبرهن لهم بأنّ رسالة الإسلام هي آخر الرسالات السماوية، ونبيها محمد عليه الصلاة والسلام هو خاتم الأنبياء قطعًا. ويدعوهم للإسلام،

42واسم رسالته ((ذكرى العاقل وتنبيه الغافل)) وهي مطبوعة.

43أنصحك أخي أن تراجع مسألة فتنة النصارى سنة 1860م من مصادرها العلمية، وأن تتدبرها بإمعان،

44وبعد ذلك أعتقد أنّك ستغير رأيك ، وسترجع عن كلامك الخطير الذي تكلّمت به.

45وإذا أردت بحثًا موثَّقًا مختصرًا عنها فإليك هذا الرابط

46http://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=77797

47ختامًا أرجو من جميع الإخوة أن يكون كلامنا في هذا المنتدى مدعومًا بالأدلة والوثائق، بعيدًا عن التهور الفوضوية والأهواء.

المصادر والنسخ

مواضع نشر هذا النص ونسخه، مع النسخة المؤرشفة لكلٍّ منها. ونسبة التطابق تُحسب آليًّا بمقابلة كلمات النسخة على النص المعتمد.

1

منتديات الجلفة موضع النشر الأول

باسم: «أبو إدريس» 28 فبراير 2010م

من مشاركاته بحسابه «أبو إدريس» في منتديات الجلفة.

طريقة الإحالة

الحسني، محمد خلدون بن مكي. «جوابه في موضوع: «من أخبار الأمير عبد القادر في دمشق»». منتديات الجلفة، 28 فبراير 2010م. ضمن: تراث الشيخ الدكتور محمد خلدون مكي الحسني الجزائري، https://www.khaldunalhasani.com/athar/djelfa-answer-215368.

آثار ذات صلة