تراث الشيخ خلدون الحسنيأرشيف رقمي لآثاره العلمية

جوابه في موضوع: «الأمير عبد القادر بين الوهابيين و الفرنسيين»

في موقف العلماء السلفيين من الأمير

النص كامل منشور بحسابه 29 أكتوبر 2008م 2 دقيقة قراءة · 361 كلمة
تعريف موجز من إعداد الأرشيفيردّ الشيخ على قول أحد المشاركين إنّ السلفيين رفضوا الأمير جملةً لتصوّفه، فيصفه بأنه غير دقيق: لا يرد في كتب التاريخ رفضٌ له من العلماء السلفيين، بل أثنى عليه القاسمي وبهجة البيطار، وكان شيخاه عبد القادر الأرناؤوط وعبد المجيد الأسود يثنيان عليه. ويقرّر أنّ التصوف ليس تهمة في ذاته، وأنّ النقد يتوجّه إلى الانحرافات، ويعزو تحامل بعض المعاصرين إلى قلّة المعلومات والشائعات واحتدام الخصومة بين الصوفية والسلفية.
السؤال أو الموضوع الذي أجاب فيه — كتبه حازم312، 22 أكتوبر 2008مان الأمير الجزائري رحمة الله عليه و لأنه من منطقة المغرب العربي الشهيرة بالزوايا و الصوفية ..جعله يرفض جملة و تفصيلا من طرف الوهابية او السلفية التيار المعادي و بشراسة للتصوف و كل ما قرب اليه ... و لذلك فان الكثيرين من السلفيين و متعاطفي السلفية و لما اشتموا في الأمير الجزائري رائحة التصوف لم يفده في نظرهم جهاده و لا مواقفه و لا حتى منفاه ..و فتحوا الباب واسعا لتقبل دون تريث كل ما يشاع عنه و صدقوا بشأنه العدو قبل الصديق بل تقبلوا في حقه حتى اقوال الفرنسيين معتبرين اياهم مصادر موثوقة و حجج دامغة في الوقت الذين يرفضون مصادر عربية اسلامية و يطالبون بالتدقيق و التمحيص فيها عندما يتعلق الأمر بمواضيع اخرى .. مصادر الفرنسيين التي لا يعتمد عليها في التأريخ و خاصة عندما يتعلق الأمر بتاريخ العرب و المسلمين ..و هذا معروف عند الباحثين و المختصين في هذا المجال ..و حتى لغير المختصين و ان القاء نضرة واحدة في هذه المصادر حين تتطرق لسيرةهارون الرشيد مثلا لتكفي كل عربي و مسلم يعرف هارون الرشيد ان يرمي ب…

1السلام عليكم ورحمة الله

2أحب أن أقول للأخ حازم : إن قولَك بأنّ الأمير لكونه صوفيًّا جعله يُرفض من قِبَل السلفيين جملَةً وتفصيلا!!

3هو قول غير دقيق!

4فليس في كتب التاريخ التي أرّخت للأمير عبد القادر وللعصر الذي كان فيه أي إشارة إلى رفضه من قبل العلماء السلفيين أو (الوهابيين)

5وحتى في تاريخ ما بعد وفاة الأمير ليس هناك ما يُشير إلى ما ذكرتَه .

6وعلى سبيل المثال فإنّ العلاّمة السلفي جمال الدين القاسمي رحمه الله ، كتبَ ترجمة مطوّلة للأمير وأثنى عليه كثيرًا.

7وكذلك جاء بعد القاسمي العلاّمة السلفي محمد بهجة البيطار رحمه الله ، وهو أيضًا كتبَ عن الأمير وأثنى عليه كثيرًا.

8وكان شيخنا العلاّمة السلفي المحدِّث عبد القادر الأرناؤوط رحمه الله ، يثني على الأمير ولم أسمعه يقدح فيه قط.

9وكذلك شيخنا العلاّمة المحدّث عبد المجيد الأسود التونسي حفظه الله ، يثني على الأمير ، ولا يصدق كل ما يُلصق به من تهم .

10وهناك العشرات من الإخوة السلفيين أهل العلم في دمشق والجزائر ، يثنون على الأمير ويحبّونه ، ولا ينتقصونه أبدًا.

11ومسألة أنه كان صوفيًا ، فهي بحد ذاتها ليست تهمة! فجمهور علماء ورجال الإسلام في ذلك العصر كانوا صوفية ، والانتقاد ليس موجّهًا

12لصفة التصوف هكذا مجرّدة ، وإنما الانتقاد موجّه للانحرافات التي تظهر من كثير من المتصوفين.

13وما لم يثبت على أحدٍ من المنتسبين إلى التصوف (وبخاصة في ذلك العصر) شيء من الانحراف ، فلا مسوّغ لرفضه أو معاداته.

14وخاصّة إذا كان ممن يُشهد له بالفضل : كالجهاد ونشر العلم والالتزام بالسنة وأمثالها ..

15وهذا منطبق على الأمير عبد القادر.

16وأمّا اليوم فللأسف فإنّ بعض السلفيين يتسرّع في إطلاق الأحكام وأخذ المواقف القاسية دون مسوّغ صحيح وثابت ، وذلك لقلّة معلوماته عن هذا الرجل ، ولانتشار بعض الشائعات المغرضة عنه ، وكذلك لاشتداد المواجهة بين الصوفية والسلفية ، فهؤلاء يطعنون بالشيخ محمد بن عبد الوهاب معتمدين على بعض الشبهات أو الكتابات عنه ، فيقابلهم الآخرون بالطعن بالأمير بالشبهات!

17وهذا ليس من منهج أهل العلم ، ولا سبيل أهل الإيمان. وأسأل الله الهداية لي وللجميع.

18وأمّا ما ذكره الأخ سليم ؛ فيا أخي كلامك غير واضح ولكنه يوهم بأشياء كثيرة ، وأرجو أن تتابع معنا الحلقات التي أنشرها في هذا القسم ، حتى نهايتها ، لأنني أظن أنها ستوضّح لك أبعاد الموضوع .

19والسلام عليكم

المصادر والنسخ

مواضع نشر هذا النص ونسخه، مع النسخة المؤرشفة لكلٍّ منها. ونسبة التطابق تُحسب آليًّا بمقابلة كلمات النسخة على النص المعتمد.

1

منتديات الجلفة موضع النشر الأول

باسم: «أبو إدريس» 29 أكتوبر 2008م

من مشاركاته بحسابه «أبو إدريس» في منتديات الجلفة.

طريقة الإحالة

الحسني، محمد خلدون بن مكي. «جوابه في موضوع: «الأمير عبد القادر بين الوهابيين و الفرنسيين»». منتديات الجلفة، 29 أكتوبر 2008م. ضمن: تراث الشيخ الدكتور محمد خلدون مكي الحسني الجزائري، https://www.khaldunalhasani.com/athar/djelfa-answer-68437.

آثار ذات صلة