مكتبة الآثار
كل ما وصلنا من بحوثه وحلقاته ومقالاته وأجوبته، وما ذُكر من مؤلفاته ولم يُعثر عليه بعد. لكل أثر بطاقة توثيق تبيّن حالة نصه ودرجة نسبته إليه ومواضع نشره.
جوابه في موضوع: «التصحيح بالشواهد عند الشيخ الألباني»
جواب أوّلي يرى فيه الشيخ أنّ للألباني مذهبًا خاصًّا في التحسين والتصحيح يشبه مذهب ابن حجر مع تساهل أكثر، إذ يعدّ تعدد الطرق دليلًا على أصل للحديث؛ فينبغي التدقيق في تحسيناته والاطمئنان إلى تضعيفاته، ويعد بتفصيل لاحق.
القول الأصوب في المسح على الجورب
يقرّر الشيخ أنّ المسح على الجوربين لم يصحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأنّ حديث المغيرة فيه شاذّ ضعّفه أحمد وابن مهدي وابن معين ومسلم وغيرهم، مستدلًّا بأنّ روايات المغيرة كلّها واقعة واحدة في غزوة تبوك. ويبيّن من كتب اللغة والمذاهب أنّ الجورب الذي مسح عليه بعض الصحابة كان ثخينًا يُمشى فيه أو منعّلًا، وأنّ مستند المجيزين القياس على الخف، فلا يجوز المسح على جوارب اليوم إلا لحاجة كالمسنّ والمضطر. ويدافع في ردوده عن ذلك أمام الاحتجاج بالمرداوي ومتأخري الحنابلة.
هل تعلم كيف يحكم علم الأصول في مسألة المسح على الجوربين؟
صيغة منقّحة موسّعة لرسالة الشيخ في المسح على الجوربين، طلب فيها اعتمادها وإلغاء الأولى. يكرّر تضعيف حديث المغيرة وبيان أنّ الجورب لا تعريف منضبطًا له لأنّه لفظ فارسي، ويضيف معالجة أصولية: شروط القياس وأنّ المسح على الخفين معدول به عن القياس فلا يقاس عليه، وأنّ مسح الصحابة من باب تحقيق المناط، مع تعريف الرخصة والعزيمة نقلًا عن أصول الفقه لأبي زهرة، وآثار عن عمر وأبي أيوب وابن عمر في تفضيل الغسل. وينتهي إلى منع المسح على الجوارب الرقيقة إلا للحاجة.
التجلية لحكم الجلوس للتعزية
يرى الشيخ أنّ «جلسة التعزية» المعروفة في الشام بالتمساية والعصرية بدعة. فيعرض عادات الجاهلية عند الموت ونهي النبي صلى الله عليه وسلم عنها، ومنها الإسعاد في النياحة، ثم يبيّن أنّ السنة الثابتة اتباع الجنائز والصلاة عليها ودفنها، وأنّ التعزية مستحبة ليس فيها حديث صحيح. وينقل كراهة الجلوس للعزاء عن الحنفية (ابن عابدين، البزازية) والشافعي والنووي والحنابلة والمعيار، وحديث جرير «كنا نعدّ الاجتماع إلى أهل الميت…». وفي ردّه يناقش أدلة رسالة «ظافر» في الجواز ويصحّح أثر جرير.
جوابه في موضوع: «لماذا نطلق على الصوفية الوثنيون وعباد القبور»
يعلّق الشيخ على نقاش بين «حنبل» و«حارث همام»، فيقرّر أنّ أقوال الشافعي في ذمّ الصوفية مسندة مستفيضة، وأنّ قصة إنكار مالك على رقص الصوفية في «ترتيب المدارك» ثابتة عن التنيسي لا المسيّبي. ويرى أنّ اشتراط الإسناد المتصل خاص بالحديث النبوي، وأنّ الشهرة والاستفاضة تغني في الأخبار والفتاوى، مستشهدًا بابن القيم وابن عبد البر. وفي ردّه يدفع اتهامات حارث له، ويبيّن ضعف روايات السلمي، وأنّ الصوفية مذمومة إطلاقًا مع استثناء أمثال الجنيد والسري.
نعيُه شيخه العلامة الدكتور مصطفى سعيد الخن
ينعى الشيخ شيخه مصطفى سعيد الخن الذي توفي في جامع الحسن بن علي بدمشق أثناء خطبة الجمعة للشيخ كريّم راجح عن تسع وثمانين سنة، ويدعو له، ويلحق حاشية بترجمة موجزة: مولده بدمشق سنة 1340هـ، وشيوخه، ودكتوراه الأزهر في الأصول، وتأسيسه كلية الشريعة بدمشق، وأهم مؤلفاته.
جوابه في موضوع: «إشكال في الاجتماع وصنع الطعام للميت»
يجيب الشيخ سائلًا عن التعارض بين حديث جرير وحديث عائشة في التلبينة بنقل تعليقه على رسالة «الأخ ظافر». فيبيّن أنّ أحدًا من الأئمة لم يستدلّ بحديث عائشة على جواز مجلس العزاء، وأنّ ابن قدامة والمرداوي ينصّان على الكراهة، ويصحّح أثر جرير من طريق الطبراني وعباد بن العوام، وينفي أن يكون الدارقطني أعلّه، ويستشهد بآثار عمر بن عبد العزيز وأبي البختري. وفي ردّه ينفي ثبوت قول أحمد في حديث جرير «لا أصل له» من حيث النسخ.
إنباء الأنام عمّا في شدّ الرحال لزيارة القبور من أحكام
يبيّن الشيخ أحكام القبور وزيارتها، فيقرّر أنّ علّة الزيارة المشروعة الموعظة وتذكّر الموت، وأنّ شدّ الرحال إلى القبور للتبرك لا يجوز لحديث «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد»، ناقلًا من المذاهب الأربعة عن عياض والونشريسي والنووي والهيتمي وابن حجر والدهلوي والشوكاني. ويجعل زيارة القبر النبوي مشروعة تابعة لقصد المسجد مع آدابها، ويردّ شبهة الاستدلال بحديث معاذ و«لعلّ»، ويبيّن من الطبري وابن كثير أنّ إدخال الحجرة في المسجد كان بأمر الوليد وبخلاف رأي فقهاء المدينة.
جوابه في موضوع: «الردّ على من اتهم الإمام الدارمي بالتجسيم»
يدافع الشيخ عن الإمام عثمان بن سعيد الدارمي ضدّ اتهامه بالتجسيم، فيعرّف به تلميذًا للبويطي وخصمًا لمحمد بن كرام، وينقل مذهبه في الصفات من سير أعلام النبلاء، وثناء السبكي الأشعري وأحمد بن الصديق الغماري عليه. ويرى أنّ الطاعنين اليوم مقلّدون للكوثري لتعصّبه الحنفي ضد من ردّ على بشر المريسي، مستشهدًا بكلام مصطفى صبري في الكوثري، ويذكر واقعة طعن أحدهم في دمشق على الشيخ محمد كريّم راجح لثنائه على الدارمي.